السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
169
قراءات فقهية معاصرة
قال في الجواهر : « كما صرّح به جماعة من المتأخرين ، بل في المسالك نسبته إلى أكثرهم ، بل هو قضية من لم يصرح بالخلاف منهم ومن المتقدمين ، للحكم بكفر الأولاد ، فيُحجبون بالمسلم ؛ إذ الكفر التبعي كالأصلي في الأحكام ، كما هو معلوم من كلام الأصحاب في مباحث النجاسات وأحكام الموتى والنكاح والقصاص والديات والاسترقاق وغيرها » ( « 1 » ) . ثمّ نقل رواية مالك بن أعين المتقدمة وعلّق عليها بما يلي : « وربما أيّد مضمونها بأنّ المانع من الإرث هو الكفر ، وهو مفقود في الأولاد ؛ لعدم صدقه عليهم حقيقة ، كما عن بعضهم تنزيلها على إظهار الأولاد الإسلام ، وهو وإن كان إسلاماً مجازياً ، لكنه يقوم مقام إسلام الكبير في المراعاة لا في الاستحقاق ، فيمنعا من القسمة الحقيقية في البلوغ لينكشف الأمر . أو على أنّ المال يقسّم حتى بلغوا وأسلموا . والجميع كما ترى ، ضرورة عدم الفرق بين الكفر الأصلي والتبعي في جميع ما ذكرناه ، كضرورة عدم معارضة الإسلام المجازي للاسلام الحقيقي ، وظهور الرواية في القسمة ، بل كاد يكون ذلك صريحها . ومن هنا قال المصنف بعد ذكر مضمونها : ( وفيه إشكال ينشأ . . . ) كما أنّه لذلك حملها الفاضل في محكي المختلف على الندب واختاره في المسالك . وفيه : أنّ ذلك إنّما يصح من جهة الورثة دون الامام ، فالأولى طرحها ، خصوصاً بعد مخالفة من عمل بها لمضمونها ؛ إذ المحكي عنهم أنّهم أطلقوا القول بتولّي الورثة المسلمين الإنفاق على الأولاد ، والحكم بإرثهم ، ووجوب دفع الفاضل إليهم إذا بلغوا أو أسلموا من غير تفصيل ، مع أنّ مقتضاها كون الإرث للأولاد إن أسلموا قبل البلوغ واستمروا عليه بعده ، وأنّ المتولّي للانفاق عليهم الامام دون الورثة ، فإن لم
--> ( 1 ) ( ) جواهر الكلام 39 : 27 .